السيد مصطفى الخميني

24

تحريرات في الأصول

الخارجية - سواء كانت أعم ، أو أخص ، أو مباينة ، كما مضى أمثلتها ( 1 ) - فهو الغريب . وقد تصدى جمع لتفسير الأعراض الذاتية والغريبة ( 2 ) ، ولكن الانصاف أن الغور فيها بعد ذلك من " اللغو المنهي " . النظر الرابع : المراد من " الأعراض الذاتية " في عبارة الأقدمين فإن كانت هي ما أفاده المشهور ( 3 ) إلى عصر صدر المتألهين ( قدس سره ) فكثير من مباحث العلوم خارج عن التفسير المذكور ، لأن موضوعات المسائل أنواع وأصناف - أو كالأنواع - لموضوع العلم ، وليس هذا مما يمكن الالتزام بخفائه عليهم ، مع أنهم أهل الفن ، ومبتكرو العلوم وجامعو الفنون ، خلافا للفاضل الخوانساري في " حواشي الشفاء " ( 4 ) . فيعلم من ذلك : أن " الأعراض الذاتية " في هذه العبارة ليست ما هي المصطلح عليها في المنطق عندهم ، خصوصا بعد تصديهم لذلك البحث في كتبهم الحكمية ، وديباجة المباحث العقلية ، والمسائل الفلسفية . ومما ظنه الحكيم المتأله صاحب " الحكمة المتعالية " أن المقصود من " العوارض الذاتية " في تلك العبارة هو ذاك ، ولما تذكر الإشكال المتوجه إليهم بنى

--> 1 - تقدم في الصفحة 20 . 2 - هداية المسترشدين 14 - 17 ، الفصول الغروية : 10 ، كفاية الأصول : 21 ، نهاية الأفكار 1 : 13 - 18 . 3 - شرح المطالع : 18 ، الشفاء ، قسم المنطق 3 : 155 - 167 ، شرح عيون الحكمة 1 : 216 ، شروح الشمسية : 150 . 4 - على ما أفاده الحكيم السبزواري في حاشية الحكمة المتعالية 1 : 32 ، الهامش 1 .